Monday, 5 May 2014

# رسالة

لا تنتظر أكثر
"لو شاء الله أن ينسى أنني دمية، وأن يهبني شيئاً من حياة أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل قواي. ربما لن أقول كل ما أفكر به، لكنني حتماً سأفكر في كل ما سأقوله. سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه. سأنام قليلاً، وأحلم كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور. سوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام.
لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض، ليس فقط عاري الجسد وإنما عاري الروح أيضاً. سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق. للطفـل سـوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده. وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان. لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل، غير مدركين أن سرّ السعادة تكمن في تسلقه. تعلّمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرّة الأولى فذلك يعني أنه أمسك بها إلى الأبد. تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف. تعلمت منكم أشياء كثيرة! لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع الحياة. قل دائماً ما تشعر به، وافعل ما تفكّر فيه. لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارساً لروحك. لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها ، لقلت " أحبك" ولتجاهلت، بخجل، أنك تعرفين ذلك. هناك دوماً يوم الغد، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك، وأنني لن أنساك أبداً. لأن الغد ليس مضموناً لا للشاب ولا للمسن.
ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم . فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية أخيرة. حافظ بقربك على مَنْ تحب، إهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم، أحببهم واعتني بهم، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفها. لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون لديك"
مات جابرييل جارسيا ماركيز و قد نسبت هذه الرسالة له, و أثرت في كل محبيه لما كانت تحمله من مشاعر صادقة ..
لكنها في الأصل لكاتب مكسيكي شاب 

Friday, 25 April 2014

مصالحة أم مصلحة ؟!!

 حاولت مؤخراً ألا اتفوه بأي كلمة تتعلق بالمجريات التي تدور في ساحتنا السياسية وبالأخص مسألة المصالحة لأن غايتنا جميعاً ان يعود البيت الفلسطيني موحدا كما يجب ان يكون
عندما تبوء كل المحاولات والمساعي لانهاء الانقسام بالفشل خلال السنوات السبع السابقة ونرى توقيعا لاتفاقية مصالحة خلال اقل من 24 ساعة فإن في الامر ريب ، أحقا حسمت كل التعقيدات التي وقفت في طريق انهاء الانقسام بهذه السرعة؟!!! .
هل المصلحة اصبحت تقتضي الذهاب لخيار المصالحة للهروب من أزمات حزبية وفئوية؟؟؟
هذه تساؤلات مشروعة ولكل فلسطيني الحق ان يفهم الى اين نحن نسير
بالنظر لى ما يسمى مصالحة فانا اعتقد ان فتح وحماس تتخبطان،فتح فشلت مسيرتها التفاوضية ،وحماس بمأزق حقيقي بسبب اشتداد الحصار المصري عليها وفقدانها لثقة النظام السوري والإيراني بعد تحالفها مع قطر،.... فهما تتخبطان هذا وإن دل على شيء فيدل على أن كل واحد من الطرفين المتخاصمين إن شعر براحة من الضيق والضغوطات الخانقة التي حوله لن يحتاج لملف المصالحة  فإن حركة فتح تحتاج حركة حماس كورقة ضغط في المفاوضات على الكيان الصهيوني ، وحركة حماس تحتاج حركة فتح لتكسر حاجز الحصار الخانق الموجود في قطاع غزة ، هذا يدل على أن كل طرف احتاج المصالحة كمصلحة ،وما المصالحة الا خروج من مأزق شعبي، بسبب احتقان كلا المجتمعين في الضفة وقطاع غزة على أفعال الحركتين، واعتقد انها شكلية،.... فعند البدء بالتفاصيل ستختلفان من جديد
فهل سيكون هنالك اي تقدم على صعيد الانتخابات، او بتفعيل مجلس تشريعي غالبية أعضاؤه من حركة حماس،... هناك خلل كبير، واختلاف كبير، ودماء مهدورة لا تنسى من قبل القاعدة الشعبية لكليهما.
الشعب الفلسطيني الآن لا يحتمل استمرار حالة الانقسام وفشل المصالحة
 ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هل سيكون ثمار للمصالحة في ظل وجود المصلحة لا سيما  أن هناك ضغط شعبي على الطرفين لإنجاز المصالحة
اتمنى ان لا نستخدم المصالحة كمصلحة للفرار من ازمات اخرى
اتمنى ان تتم المصالحة فتلك مصلحة الشعب الفلسطيني.

Wasim Nasrallah


Friday, 27 December 2013

نضجنا و أدركنا .. اننا لا ندرك شيئا




نضجنا .. نضجنا و أدركنا .. اننا لا ندرك شيئا ...

نضجنا و أدركنا ان الملابس الجديدة ليست سر السعادة .. و أن النجاح لا يأتي الا لمن يتحمل مرارة الفشل .. أدركنا أن عيد الام يحيي اوجاع الايتام اكثر من فرحة من لديهم أمهات .. و أن الحب لا يأتي لمن يبحث عنه .. نضجنا و أدركنا أن عبد الناصر لم يكن اشتراكيا .. و ان اغلب من يتكلمون بإسم الدين لا يعرفونه .. أدركنا ان الإنسانية تبدأ من معاملة المسجونين و ليس الاحرار .. و ان ليس كل من يموت جسده ينتهي وجوده .. نضجنا و أدركنا ان من ينادون بالمثالية هم اكثر من يفتقدون الي المبادئ .. و من ينادون بالعزوبية هم اكثر من يتمنون الحب .. نضجنا و اكتشفنا اننا لا يجب ان نخشي النوم في الظلام .. بل الاسيقاظ و العيش فيه .. اكتشفنا اننا أقوى من كل الرموز التي كنا نحلم بها .. و اننا خلقنا لأن العالم يحتاجنا .. نضجنا وأ دركنا ان ليس هناك طريق مسدود .. لكن هناك عقول مسدودة عاجزة عن تخيل ما وراء الحواجز .. أدركنا ان الإبتسامة مفعولها أقوى من المال .. وا ن النظر للاشياء البسيطة ليس تفاهة .. بل النظر للأشياء البسيطة بسطحية هو التفاهة .. نضجنا و أدركنا ان الحياة لا تتوقف الا في ذاكرتنا .. و ان الأمل هو الشيء الوحيد الذي يدفعنا للبقاء .. أدركنا ان التقاليد و القواعد و المواريث لا تصنع إنسانا حقيقيا .. و ان الإبداع هو سر الوجود .. أدركنا ان التجارب تساعدنا على النمو اكثر من شرب الحليب .. و ان البطل طيب من الزاوية التي تريدنا الكاميرا ان ننظر منها .. نضجنا و أدركنا ان الناس يهاجموننا لمجرد اننا لا نشبههم .. و يكرهوننا و نحن لا نعرفهم .. أدركنا انه مهما كبرنا سيظل بداخلنا هذا الطفل المغرور الذي يريد ان ينال اعجاب الناس .. و إن رأي الناس يؤثر فينا مهما حاولنا الإستغناء عنه .. نضجنا و أدركنا ان البطاقة تحمل اسم الإنسان حتى يموت .. لكن القضية التي عاش لاجلها تحمل اسمه للأبد ..
للأسف نضجنا .. نضجنا و أدركنا .. اننا لا ندرك شيئا .

Thursday, 10 October 2013

سنوات شبابك الضائعة في متاهات أيلول

سنوات شبابك الضائعة في متاهات أيلول


للتوِ خرجتُ من منحدر الإرادة
إلى أين كنقطة تفتيشٍ في (الطريق الدائري) ؟
لا تخش على الماضي
ما تتذكره لا يمكن أن يزول
سنوات شبابك الضائعة في متاهات أيلول
تذهب وتعود مع الجذور القديمة
نورسٌ أسير في وجهك يمدّ لسانه
طالباً عناقَ موجة
ما تتذكره يعيش تحت جلدك المصهور بحمّى الماضي
لا جدوى هكذا الحياة خيطٌ واهٍ يتأرجح في متاهة
كلّ ما نعمله باطل ...
الحبّ يذبل ويتبدل
المجد يزول
الطموح في النهاية يصبح عديم الجدوى
هل لنا غير حفرةٍ صغيرة ,
تطمرُ روائحنا الكريهة ..
كلما مددت يدي لأقطف عنقوداً
ارتفعت الشجرة
كلما مددتُ يدي لامرأة
اضطربت
لأجل هذا ابتنيت حصناً
ذات يوم جاء حوذي ؛ كتب على الجدار:
في عام الفيل مات الشاعر الرجيم
انشق الحصن نصفين :
نصفاً للشعر
ونصفاً للشيطان
.
.
.
الشاعر لا يحلم بكنوز أسطورية
أو أرصدة بنكيّة
ومزارع كوكايين
الشاعر لا يسأل : ما الذي يجعلني غنياً
الأغنية عقاراتي ..
المال يستفز اليدَ اليمنى
يصيبها بالحمى
يحرّض العين الصافية على ارتكاب القذى
المال يكوكب العدم
ألق بالذهب في هوّة عميقة
سوف تنبت الزهور في الصخور
ويغيّر الحمارُ نهيقهْ
المال يوقظ الديكة
ويجعل الكلابَ تعوي في ليل الحديقة
هذه القبلة الوحيدة من الفم
أجملُ وأرقُ ملامسةً
من الذهب وبريقه
فوق رابية تطل على المدينة
حفرتُ قبراً ل(هامور)
رأيت الكفن أغصاناً مطفأة من الزفر والبشاعة
رأيت الذي يموت
يصلي عليه النملُ صلاةَ الجماعة