Thursday, 10 October 2013

سنوات شبابك الضائعة في متاهات أيلول

سنوات شبابك الضائعة في متاهات أيلول


للتوِ خرجتُ من منحدر الإرادة
إلى أين كنقطة تفتيشٍ في (الطريق الدائري) ؟
لا تخش على الماضي
ما تتذكره لا يمكن أن يزول
سنوات شبابك الضائعة في متاهات أيلول
تذهب وتعود مع الجذور القديمة
نورسٌ أسير في وجهك يمدّ لسانه
طالباً عناقَ موجة
ما تتذكره يعيش تحت جلدك المصهور بحمّى الماضي
لا جدوى هكذا الحياة خيطٌ واهٍ يتأرجح في متاهة
كلّ ما نعمله باطل ...
الحبّ يذبل ويتبدل
المجد يزول
الطموح في النهاية يصبح عديم الجدوى
هل لنا غير حفرةٍ صغيرة ,
تطمرُ روائحنا الكريهة ..
كلما مددت يدي لأقطف عنقوداً
ارتفعت الشجرة
كلما مددتُ يدي لامرأة
اضطربت
لأجل هذا ابتنيت حصناً
ذات يوم جاء حوذي ؛ كتب على الجدار:
في عام الفيل مات الشاعر الرجيم
انشق الحصن نصفين :
نصفاً للشعر
ونصفاً للشيطان
.
.
.
الشاعر لا يحلم بكنوز أسطورية
أو أرصدة بنكيّة
ومزارع كوكايين
الشاعر لا يسأل : ما الذي يجعلني غنياً
الأغنية عقاراتي ..
المال يستفز اليدَ اليمنى
يصيبها بالحمى
يحرّض العين الصافية على ارتكاب القذى
المال يكوكب العدم
ألق بالذهب في هوّة عميقة
سوف تنبت الزهور في الصخور
ويغيّر الحمارُ نهيقهْ
المال يوقظ الديكة
ويجعل الكلابَ تعوي في ليل الحديقة
هذه القبلة الوحيدة من الفم
أجملُ وأرقُ ملامسةً
من الذهب وبريقه
فوق رابية تطل على المدينة
حفرتُ قبراً ل(هامور)
رأيت الكفن أغصاناً مطفأة من الزفر والبشاعة
رأيت الذي يموت
يصلي عليه النملُ صلاةَ الجماعة

No comments:

Post a Comment